قرار تشادي جديد قد يؤثر على ملفات دارفور

صدى الاعلام السوداني
3 Min Read
قرار تشادي جديد قد يؤثر على ملفات دارفور

قرار تشادي جديد قد يؤثر على ملفات دارفور

متابعات – السودان الآن — أعلنت الحكومة التشادية، الإثنين، انسحابها رسميًا من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، مبررة القرار بما وصفته بـ”الانتقائية والانحياز” في أداء المحكمة، وتركيزها على دول الجنوب العالمي، وخاصة الدول الأفريقية.

ويكتسب القرار أهمية خاصة بالنسبة للسودان، إذ تستضيف تشاد أعدادًا كبيرة من اللاجئين السودانيين، من بينهم شهود في القضايا المفتوحة أمام المحكمة الجنائية الدولية المتعلقة بإقليم دارفور، سواء المرتبطة بالانتهاكات الأخيرة في مدينتي الفاشر والجنينة، أو القضايا السابقة الخاصة بالرئيس السابق عمر البشير، وعبد الرحيم حسين، وأحمد هارون.

وكانت نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية قد زارت تشاد خلال الشهر الجاري، وقدمت تقريرًا إلى مجلس الأمن بعد لقاءات أجرتها مع مسؤولين تشاديين ولاجئين سودانيين في إطار متابعة التحقيقات الجارية.

وقالت وزارة الشؤون الخارجية والتكامل الأفريقي والتشاديين بالخارج، في بيان، إن قرار الانسحاب جاء بعد مراجعة شاملة لأداء المحكمة منذ بدء عملها عام 2002، معتبرة أن نتائجها العملية لم ترقَ إلى مستوى التطلعات التي صاحبت تأسيسها.

وأضاف البيان أن البيانات الرسمية للمحكمة، حتى 11 مايو 2026، تُظهر وجود 125 دولة طرفًا في نظام روما الأساسي، بينها 33 دولة أفريقية، مشيرًا إلى أن المحكمة فتحت منذ إنشائها 13 تحقيقًا، كان نصيب الدول الأفريقية منها 9 تحقيقات، مقابل 4 تحقيقات فقط في مناطق أخرى من العالم.

وأكدت الخارجية التشادية أن غالبية الأشخاص المحتجزين أو المطلوبين لدى المحكمة يرتبطون بقضايا أفريقية، معتبرة أن هذا الواقع يعكس تركيزًا مستمرًا على القارة الأفريقية ودول الجنوب، الأمر الذي أضر بصورة المحكمة وأثار اتهامات باستخدامها كأداة للتوظيف السياسي.

ودعت تشاد الاتحاد الأفريقي والدول الأعضاء إلى الإسراع في تطوير الآليات القضائية الأفريقية وتعزيز دورها، بما يحقق عدالة أكثر توازنًا ويحترم سيادة الدول، مع التأكيد على استمرار التزامها بمكافحة الإفلات من العقاب ومحاسبة مرتكبي الجرائم الخطيرة.

وشدد البيان على أن الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية لا يعني التخلي عن إنصاف الضحايا، بل يعكس قناعة بأن الأنظمة القضائية الوطنية والآليات القضائية الأفريقية أصبحت أكثر قدرة على الاضطلاع بهذه المهمة.

وفي سياق متصل، شهدت الجمعية العامة للدول الأعضاء في المحكمة خلال الأسبوع الماضي تحركات انتهت بعزل المدعي العام للمحكمة، كريم خان، بأغلبية 82 دولة من أصل 125 دولة عضوًا، وذلك بعد أن كان قد انتُخب عام 2021 لولاية تمتد تسع سنوات.

ويأتي هذا التطور في وقت تواجه فيه المحكمة الجنائية الدولية ضغوطًا متزايدة، إذ سبق أن فرضت الولايات المتحدة خلال عام 2025 عقوبات على عدد من مسؤوليها، بينهم قضاة والمدعي العام ونائباه، على خلفية تحقيقات تتعلق بجرائم حرب مزعومة مرتبطة بإسرائيل والولايات المتحدة.

رابط المصدر

مشاركة
Share This Article
Leave a Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *