قرار جديد يطال رواتب المعلمين في السودان.. ويشعل موجة غضب
متابعات – السودان الآن — أثارت توجيهات مالية تقضي باستقطاع مبلغ 3000 جنيه سوداني من مرتبات المعلمين، اعتبارًا من شهر أغسطس المقبل، موجة من الجدل والاعتراضات في الأوساط التعليمية، بعد إعلان لجنة المعلمين السودانيين رفضها للقرار، معتبرة أنه فُرض دون موافقة العاملين ويخالف مبادئ الحرية النقابية.
وقالت لجنة المعلمين، في بيان، إنها ترفض التوجيه المالي الصادر عن جهة حكومية في ولاية الجزيرة، والذي يقضي بخصم مبلغ 3000 جنيه من رواتب المعلمين لصالح جهة نقابية مرتبطة بقطاع التعليم، مؤكدة أن الاستقطاع لا يستند إلى تفويض أو موافقة من المعلمين.
وبحسب اللجنة، فإن القرار يعيد ممارسات سابقة ارتبطت بفرض استقطاعات لصالح كيانات نقابية دون تفويض من العاملين، معتبرة أن إعادة العمل بهذه الآلية يضيف أعباء مالية جديدة على المعلمين في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
وأضافت أن أي استقطاع من مرتبات العاملين يجب أن يكون قائمًا على موافقة صريحة واختيار حر، مؤكدة أن حرية الانضمام إلى التنظيمات النقابية أو الامتناع عن ذلك حق تكفله القوانين والاتفاقيات الدولية.
ودعت لجنة المعلمين جميع العاملين في القطاع إلى اللجوء للوسائل القانونية والنقابية للاعتراض على القرار، مشيرة إلى أن تحويل جزء من الرواتب لصالح جهات غير منتخبة يمثل، بحسب بيانها، انتقاصًا من حقوق المعلمين.
كما أوضحت اللجنة أن الاستقطاع الإجباري يتعارض مع مبدأ الحرية النقابية المنصوص عليه في اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم (87)، والتي تكفل للعاملين حرية الانضمام أو عدم الانضمام إلى التنظيمات النقابية دون إكراه أو إلزام باستقطاعات مالية.
وأشارت اللجنة إلى أن الجهة النقابية المعنية لم تُعرف، وفقًا لبيانها، بمواقف داعمة لقضايا المعلمين، سواء فيما يتعلق بتحسين الأجور أو تأخر صرف المرتبات أو معالجة قضايا الفصل، معتبرة أن نشاطها يبرز عند فرض الاستقطاعات المالية.
وفي ختام بيانها، شددت لجنة المعلمين على أن فرض استقطاع إلزامي من مرتبات المعلمين يمثل، من وجهة نظرها، استخدامًا لسلطات الدولة لتحصيل أموال لصالح جهة لا تتمتع بتمثيل نقابي منتخب، مطالبة بإلغاء القرار واحترام حقوق العاملين في حرية الاختيار والانتماء النقابي.
ويأتي هذا التطور في وقت يواجه فيه قطاع التعليم بالسودان تحديات كبيرة، وسط مطالبات متواصلة من المعلمين بتحسين الأوضاع المعيشية، وصرف المستحقات المالية في مواعيدها، ومعالجة القضايا التي تؤثر على استقرار العملية التعليمية
